البكري الأندلسي
717
معجم ما استعجم
فافترت الجدة البيضاء واجتنبت * من رمل سبى العدب لوعث والكثبا ( 1 ) ( سبتأ ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها ، مقصور ، مهموز ، على مثال سبتع : موضع قد تقدم ذكره في رسم الأباتر . ( السبخة ) ( 2 ) بفتح أوله وثانيه ، وبالخاء المعجمة : موضع بالمدينة ، بين موضع الخندق وبين سلع ، الجبل المتصل بالمدينة ، وقد تقدم ذكره في رسم خيبر . وبالسبخة جالت بعض خيل المشركين ، وقد اقتحمت من مكان ضيق في الخندق ، منهم عمرو بن عبد ود فقتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالسبخة هذه . والسبخة المذكورة في رسم خيبر : موضع آخر غير هذا . ( السبع ) على لفظ الواحد من السباع ( 4 ) . وهي قرية عمرو بن العاصي من فلسطين بالشام ، وبها بعض أهله . قاله أبو زكريا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي ، في كتاب الفوائد له .
--> ( 1 ) اقترت : تتبعت ما في بطن الوادي من باقي الرطب ، وذلك إذا هاجت الأرض ، ويبست متونها . وفي ج : افترت ، خطأ . والضمير للناقة أو للإبل . والجدة : الخطة في الجبل . والعداب كسحاب : من الرمل كالأوعس ، وهو الرمل اللين ، وقيل : هو ما استرق من الرمل ، حيث يذهب معظمه ، ويبقى شئ من لينه قبل أن ينقطع . والوعث من الرمل : ما ليس بكثير جدا . والكثب : جمع كثيب . ( 2 ) السبخة ، بالتحريك ويسكن : أرض ذات نز وملح ، جمعها سباخ . ( 3 ) والسبخة أيضا : موضع بالبصرة ، وقرية أخرى من قرى البحرين ، ذكرهما ياقوت في المعجم ، ولم يذكر غيرهما . ( 4 ) قال ياقوت : والسبع [ بسكون الباء ] : ناحية في فلسطين ، بين بيت المقدس والكرك ، فيه سبع آبار ، سمى الموضع بذلك ، وكان ملكا لعمرو بن العاص ، أقام به لما اعتزل الناس . قال : وأكثر الناس يروى هذا بفتح الباء . قلت : وهو المكان المعروف الان ببئر السبع .